ابن تيمية
54
مجموعة الفتاوى
بَابُ الْوَكَالَةِ سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ رَجُلٍ وَكَّلَ رَجُلاً فِي قَبْضِ دُيُونٍ لَهُ ثُمَّ صَرَفَهُ وَطَالَبَهُ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ إنْ الْوَكِيلُ الْمُتَصَرِّفُ كَتَبَ مُبَارَأَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُوَكِّلِ . فَهَلْ يَصِحُّ الْإِبْرَاءُ ؟ فَأَجَابَ : إنْ لَمْ يَكُنْ فِي وَكَالَتِهِ إثْبَاتُ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْإِبْرَاءِ لَمْ يَصِحَّ إبْرَاؤُهُ مِنْ دَيْنٍ هُوَ ثَابِتٌ لِلْمُوَكِّلِ وَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِالْإِبْرَاءِ قَبْلَ إقْرَارِهِ فِيمَا هُوَ وَكِيلٌ فِيهِ : كَالتَّوْكِيلِ بِالْقَبْضِ إذَا أَقَرَّ بِذَلِكَ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ يُوَكِّلُ الدَّلَّالَ فِي أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً فَيَشْتَرِيَهَا لَهُ وَيَأْخُذُ مِن البَائِعِ جُعْلاً عَلَى أَنْ بَاعَهَا لَهُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ ؟